الشيخ عباس القمي

362

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عليّ بن أبي طالب ، قال : فلمّا بلغ عليّا عليه السّلام أنّ ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتدّ عليه حزنا « 1 » . كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر وكتاب محمّد في جوابه ، وما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص وبين محمّد من الكتب « 2 » . [ ذكر شهادته ] قتل معاوية بن خديج محمّد بن أبي بكر عطشانا بمصر ، ثمّ وضعه في جوف حمار وإحراقه ( سلام اللّه عليه ) « 3 » . أقول : ذكر الدميري في حياة الحيوان في لفظ ( حمار ) شهادة محمد ، وانّ قاتله معاوية بن حديج بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة مفتوحة والجيم في آخره ، وانّه قتله في صفر سنة ( 38 ) بعد أخذه وربطه بالحبال وجرّه على الأرض ثمّ احراقه بالنار في جيفة حمار ، قال : ولمّا قتل محمّد ووصل خبره إلى المدينة أمرت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بكبش فشوي وبعثت به إلى عائشة وقالت : هكذا قد شوي أخوك فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتّى ماتت ؛ وتقبّل نائلة امرأة عثمان رجل معاوية بن حديج وقالت : بك أدركت ثاري ؛ ولمّا سمعت أمّه أسماء بقتله كظمت الغيظ حتّى شخبت ثدياها دما ووجد « 4 » عليه عليّ بن أبي طالب وجدا عظيما ، انتهى ملخّصا . حزنه عليه السّلام على قتل محمد حزن أمير المؤمنين عليه السّلام لقتل محمّد حتّى رؤي ذلك فيه وتبيّن في وجهه وقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، إلى أن قال : ألا وانّ محمّد بن أبي بكر قد استشهد ( رحمة اللّه عليه ) وعند اللّه نحتسبه « 5 » .

--> ( 1 ) ق : 8 / 63 / 647 ، ج : 33 / 550 . ( 2 ) ق : 8 / 63 / 649 و 654 ، ج : 33 / 556 و 575 . ( 3 ) ق : 8 / 63 / 650 ، ج : 33 / 561 . ( 4 ) وجد : أي حزن . ( 5 ) ق : 8 / 63 / 651 ، ج : 33 / 565 .